فهرس الكتاب

الصفحة 2364 من 2942

[ص: 84]

اختلفوا في قوله عزّ وجلّ: فالحق والحق أقول [ص/ 84] .

فقرأ ابن كثير وأبو عمرو، ونافع وابن عامر والكسائي: فالحق والحق أقول بالفتح فيهما.

وقرأ عاصم وحمزة: فالحق والحق بالفتح. المفضل عن عاصم: فالحق والحق، مثل أبي عمرو «1» .

قال أبو علي: من نصب الحق الأوّل كان منصوبا بفعل مضمر يدلّ انتصاب الحقّ عليه، وذلك الفعل هو ما ظهر في قوله: ويحق الله الحق بكلماته [يونس/ 82] وقوله: ليحق الحق ويبطل الباطل [الأنفال/ 8] وهذا هو الوجه.

ويجوز أن ينصب على التشبيه بالقسم فيكون الناصب للحقّ ما ينصب القسم من نحو قوله: آلله لأفعلنّ، فيكون التقدير: آلحق لأملأن، فإن قلت: فقد اعترض بين القسم وجوابه قوله: والحق، أقول فإنّ اعتراض هذه الجملة التي هي: والحق أقول لا يمتنع أن يفصل بها بين القسم والمقسم عليه، لأنّ ذلك ممّا يؤكّد القصّة ويشدّدها، قال الشاعر:

أراني ولا كفران لله أيّة لنفسي لقد طالبت غير منيل «2»

(1) السبعة ص 557.

(2) انظر الدرر 1/ 127، والخصائص 1/ 337، وشرح المفضليات/ 806، وشرح أبيات المغني 6/ 225 واللسان (أوى) ولم ينسب لقائل.

وفي البيت اعتراضان: أحدهما: «ولا كفران لله» والآخر «أيّة» أي أويت لنفسي أيّة، معناه رحمتها ورققت لها (انظر الخصائص 1/ 337) ، وقال في الخصائص أيضا في الهامش: ذكر ابن هشام في المغني

في مبحث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت