ومن حجته: أن هذا الكلام نفي، والنفي قد يقع فيه الواحد موقع الجميع، وإن لم يبن فيه الاسم مع لا النافية نحو: ما رجل في الدار.
واختلفوا «1» في فتح السين وكسرها من قوله جل وعز «2» : السِّلْمِ.
فقرأ ابن كثير، ونافع، والكسائي: ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً [البقرة/ 208] وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ [الأنفال/ 61] وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ [محمد/ 35] بفتح السين منهن «3» .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر، بكسر السين فيهن «4» .
وقرأ حمزة: بكسر السين في سورة البقرة وحدها، وفي سورة محمد عليه السلام وفتح السين في سورة «5» الأنفال.
وقرأ أبو عمرو، وابن عامر: بكسر السين في سورة البقرة، وفتحا السين في سورة الأنفال، وفي سورة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم «6» .
وروى حفص عن عاصم في الثلاثة مثل أبي عمرو «7» .
قال أبو علي: قول ابن كثير ونافع والكسائي:
(1) في (ط) : اختلفوا.
(2) سقطت من (ط) .
(3) في (ط) : فيهن. وكذلك وردت في السبعة.
(4) في (ط) : فيهن كلهن. وفي السبعة: ثلاثتهن.
(5) سقطت من (ط) .
(6) في (ط) : عليه السلام.
(7) في السبعة زاد: من كسر التي في البقرة، وفتح التي في الأنفال وسورة القتال. (السبعة في القراءات ص 181) .