ثم أضاف الفدية إلى الطعام الذي يعمّ الفدية وغيرها، وهو على هذا من باب: خاتم حديد.
اختلفوا في تشديد الميم وتخفيفها «1» من قوله جلّ وعزّ «2» : وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ [البقرة/ 185] .
فقرأ عاصم في رواية أبي بكر وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ مشدّدة «3» .
وروى حفص عن عاصم وَلِتُكْمِلُوا خفيفة. وروى علي بن نصر وهارون الأعور وعبيد بن عقيل عن أبي عمرو وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ مشدّدة.
وقال أبو زيد عن أبي عمرو كلاهما: مشددة ومخففة.
وقال اليزيدي وعبد الوارث عنه: إنه كان يثقّلها، ثم رجع إلى التخفيف. وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي:
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ بإسكان الكاف خفيفة.
قال أبو علي: حجة من قرأ: وَلِتُكْمِلُوا: قوله «4» :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [المائدة/ 3] وقد قال أوس «5» :
عن امرئ سوقة ممّن سمعت به ... أندى وأكمل منه أيّ إكمال
ومن قال: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ فلأن فعّل وأفعل كثيرًا ما
(1) في (ط) : في تخفيف الميم وتشديدها.
(2) سقطت (جل وعز) من (ط) .
(3) في (ط) : مشددة الميم.
(4) في (م) : قوله تعالى.
(5) ديوانه/ 102. وكل من كان دون الملك عند العرب فهو من السوقة.