ومن نصب، فالمعنى عنده: هي ثابتة للذين آمنوا في حال خلوصها يوم القيامة لهم. وانتصاب (خالصة) على الحال، وهو أشبه لقوله: إن المتقين في جنات وعيون آخذين [الذاريات/ 15 - 16] ، ونحو ذلك مما انتصب فيه الاسم على الحال بعد الابتداء وخبره وما يجري مجراه إذا كان فيه معنى فعل.
اختلفوا في التاء والياء «1» في قوله تعالى «2» : ولكن لا تعلمون [الأعراف/ 38] .
فقرأ عاصم وحده في رواية أبي بكر (لكلّ ضعف، ولكن لا يعلمون) بالياء.
وروى حفص عن عاصم بالتاء. وكذلك قرأ الباقون بالتاء «3» .
وجه القراءة بالتاء في «4» قوله: ولكن لا تعلمون أن المعنى: لكلّ ضعف، أي: لكلّ فريق من المضلّين والمضلّين ضعف ولكن لا تعلمون أيّها المضلّون والمضلّون. ومن قرأ بالياء: حمل الكلام على كلّ، لأنّه، وإن كان للمخاطبين، فهو اسم ظاهر موضوع للغيبة، فحمل على اللفظ دون المعنى،
(1) في (ط) من.
(2) في (ط) : عز وجل.
(3) السبعة ص 280.
(4) كذا في (ط) : وسقطت من (م) .