فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 2942

ذكر اختلافهم في سورة المزمّل

[المزمل: 6]

قرأ أبو عمرو وابن عامر: وطاء [6] بكسر الواو ممدودة، وقرأ الباقون: وطأ بفتح الواو مقصورة «1» .

روي عن مجاهد: أشد وطاء، قال: يواطئ السمع القلب.

ابن سلام عن يونس أشد وطاء قال: ملاءمة وموافقة. ومن ذلك قوله:

ليواطئوا عدة ما حرم الله [التوبة/ 37] أي: ليوافقوا، فكأن المعنى:

إن صلاة ناشئة الليل، أو عمل ناشئة الليل يواطئ السمع القلب فيها، أكثر مما يواطئ في ساعات النهار، لأن الليالي أفرغ للإفهام عن كثير مما يشغل بالنهار.

ومن قال: وطأ فالمعنى: أنه أشقّ على الإنسان من القيام بالنهار، لأن الليل للدّعة والسكون، ومنه

الحديث: «اللهم اشدد وطأتك على مضر» «2»

وهو أقوم قيلا: أي: أشدّ استقامة وصوابا لفراغ البال وانقطاع ما يشغل، قال:

(1) السبعة 658.

(2) رواه أحمد في المسند 2/ 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت