وقولهم: أما البصرة فلا بصرة لك، فأجري هذا مجرى ما يكون شائعا في الجنس، وكذلك الغدوة. وقول من قال: بالغداة أبين.
قال: وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (يهديني ربي) [الكهف/ 24] بياء في الوصل.
وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي بغير ياء «1» .
إثبات الياء حسن لأنها ليست بفواصل فتكون كالقوافي.
ومن حذف فلأن الحذف في هذا النحو وإن لم يكن قافية فقد جاء وكثر.
[الكهف: 26]
قال: وكلهم قرأ: ولا يشرك في حكمه أحدا [الكهف/ 26] بالياء والرفع، غير ابن عامر فإنه قرأ: (ولا تشرك) جزما بالتاء «2» .
يشرك بالياء لتقدّم أسماء الغيبة، وهو قوله: ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك، والهاء للغيبة، فكذلك قوله: ولا يشرك أي: لا يشرك الله في حكمه أحدا.
وقراءة ابن عامر: (ولا تشرك) أنت أيها الإنسان في حكمه على النهي عن الإشراك في حكمه، المعنى: أي لا تكن كمن قيل فيه:
أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون [الأعراف/ 191] ، وقوله:
فصار هذا شائعا ... الخ. وهيثم: اسم رجل كان حسن الحداء للإبل، وقيل:
المراد هيثم بن الأشتر.
وقال سيبويه: وأما قول الشاعر: لا هيثم ... فإنه جعله نكرة كأنه قال: لا هيثم من الهيثمين ومثل ذلك: لا بصرة لكم ... الخ.
(1) السبعة 389.
(2) السبعة 390.