قال: وقرئت دائرة السوء* وفي «1» ذا القياس تقول: رجل السّوء، قال: وذا ضعيف إلا أنك إذا قلت: كانت عليهم دائرة السّوء كان أحسن من رجل السّوء، ألا ترى أنك تقول: كانت عليهم دائرة الهزيمة؟ قال: والرجل لا يضاف إلى السّوء، كما يضاف هذا، لأن هذا تفسيره «2» : الخير والشرّ، كما يقول:
سلكت «3» طريق الشرّ، وتركت طريق الخير «4» .
اختلفوا في التخفيف والتثقيل من قوله [جلّ وعز] «5» :
ألا إنها قربة لهم [التوبة/ 99] فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وابن عامر، وحمزة، والكسائي: قربة لهم خفيفة.
واختلف عن نافع، فروى ابن جمّاز، وإسماعيل بن جعفر، عنه في رواية الهاشمي سليمان بن داود وغيره، وورش، والأصمعيّ، ويعقوب بن جعفر: قربة* مثقّل، وروى قالون والمسيبيّ وأبو بكر بن أبي أويس: قربة خفيفة، ولم يختلفوا في قربات أنها مثقّلة «6» .
قال أبو علي: لا تخلو قربة من أن يكون الأصل فيه التخفيف أو التثقيل، ولا يجوز أن يكون التخفيف في الواحد الأصل ثم يثقّل، لأنّ ذلك يجيء على ضربين: أحدهما في
(1) في (ط) : ومن. والعبارة بعدها ليست في معاني القرآن، إلى قوله: قال.
(2) في معاني القرآن: يفسّر به.
(3) في الأصل تركت. وما أثبتناه من معاني القرآن.
(4) معاني القرآن 2/ 335 - 336.
(5) سقطت من (ط) .
(6) السبعة: 317.