حجّة من نصب، قوله: ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر، واسجدوا لله الذي خلقهن [فصلت/ 37] ، فكما أخبر في هذه أنّه خلق الشمس والقمر، كذلك يحمل على خلق في قوله: إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض والشمس والقمر والنجوم مسخرات [الأعراف/ 54] .
وحجة ابن عامر قوله: وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض [الجاثية/ 13] ، وممّا في السماء: الشمس والقمر. فإذا أخبر بتسخيرها حسن الإخبار عنها به، كما أنّك إذا قلت: ضربت زيدا «1» ، استقام أن تقول: زيد مضروب.
قرأ عاصم وحده في رواية أبي بكر (تضرّعا وخفية) [الأعراف/ 55] بكسر الخاء هاهنا وفي الأنعام [63] .
وقرأ الباقون: خفية مضمومة الخاء جميعا «2» .
وروى حفص عن عاصم خفية مضمومة الخاء فيهما «3» .
القول في ذلك: أن خفية و (خفية) «4» لغتان فيما حكاهما أبو الحسن.
(1) في (ط) : ضرب زيد.
(2) في (ط) : فيها.
(3) السبعة 283.
(4) في (م) خيفة: والصواب ما في (ط) . وفي القاموس «خفا» : وخفيت له،