فهرس الكتاب

الصفحة 2551 من 2942

عباس عن أبي عمرو: وما نزل من الحق مرتفعة النون مكسورة الزاي «1» . قال أبو علي: من خفّف وما نزل من الحق فعلى نزل ذكر مرفوع بأنه الفاعل، ويعود إلى الموصول، ويقوّي التخفيف قوله:

وبالحق نزل [الإسراء/ 105] .

ومن قال: وما نزل فشدّدها على الفعل الضمير العائد إلى اسم اللَّه عزّ وجلّ، والعائد إلى الموصول الضمير المحذوف من الصلة كالذي في قوله: وسلام على عباده الذين اصطفى [النمل/ 59] أي:

اصطفاهم. وحجة ذلك كثرة ما في القرآن من ذكر التنزيل.

ومن قرأ: وما نزل فالعائد إلى الموصول: الذكر المرفوع في نزل* وذلك الذكر مرفوع بالفعل المبني للمفعول، وما* الذي هو الموصول في كل ذلك في موضع جرّ بالعطف على الجار في قوله:

أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل [الحديد/ 16] .

[الحديد: 18]

قال: قرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر: إن المصدقين والمصدقات [الحديد/ 18] خفيف.

وقرأ الباقون وحفص عن عاصم، مشدّدة الصاد فيهما «2» .

قال أبو علي: من خفّف فقال: إن المصدقين فمعناه: إن المؤمنين والمؤمنات، وأما قوله: وأقرضوا الله قرضا حسنا [الحديد/ 18] فهو في المعنى كقوله: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات [الكهف/ 107] لأن إقراض اللَّه من الأعمال الصالحة.

(1) السبعة 626.

(2) السبعة 626.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت