فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 2942

ذكر اختلافهم في سورة الزخرف

[الزخرف: 5]

اختلفوا في فتح الألف وكسرها من قوله عزّ وجلّ: صفحا أن كنتم [الزخرف/ 5] فقرأ ابن كثير، وأبو عمرو وعاصم وابن عامر:

صفحا أن كنتم نصبا.

وقرأ حمزة ونافع والكسائي: إن كنتم* كسرا «1» .

من قال: أن كنتم فالمعنى: لأن كنتم، فأمّا صفحا فانتصابه من باب: صنع الله [النمل/ 88] لأنّ قوله: أفنضرب عنكم الذكر [الزخرف/ 5] يدلّ على: أنصفح عنكم صفحا؟ وكأن قولهم:

صفحت عنه أي: أعرضت، وولّيته صفحة العنق، والمعنى: أفنضرب عنكم ذكر الانتقام منكم والعقوبة لكم، لأن كنتم قوما مسرفين؟ وهذا يقرب من قوله: أيحسب الإنسان أن يترك سدى [القيامة/ 36] والكسر على أنه جزاء استغني عن جوابه بما تقدّمه مثل: أنت ظالم إن فعلت، كأنّه: إن كنتم قوما مسرفين نضرب.

(1) السبعة ص 584.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت