ويدلّ على الياء قوله: ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه [النساء/ 87] ويدلّ على مقاربة الياء والنون في ذا النحو قوله: وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه [طه/ 127] ، فنعلم من هذا أنّ كلّ واحد منهما يجري مجرى الآخر.
قال: كلّهم قرأ: ننجي رسلنا «1» [103] مشدّدة الجيم غير الكسائي وحفص عن عاصم فإنّهما قرءا: ننجي رسلنا «1» خفيفة، وقرأ الكسائي وحده في سورة مريم: ثم ننجي الذين اتقوا [72] ساكنة النون.
وقرأ الباقون: ننجي بفتح النون الثانية وتشديد الجيم «3» .
قال أبو علي: قالوا نجا زيد، قال «4» :
نجا سالم والرّوح منه بشدقه ... ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا
فإذا عدّيته، فإن شئت قلت: أنجيته، وإن شئت قلت:
نجيّته، كما تقول فرح، وأفرحته وفرّحته.
ومن حجة من قال: ننجي*: فأنجاه الله من النار
(1) في الأصل: (ننجي المؤمنين) وهي من سورة الأنبياء، وسيأتي الكلام عنها في موضعه. وكذلك ورد اللفظ عند ابن مجاهد، والظاهر أنه سهو تبعه عليه الفارسي.
(3) السبعة 330.
(4) لحذيفة بن أنس. في شرح أشعار الهذليين 2/ 558 واللسان (جفن) وقد سبق انظر 4/ 322.