فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 2942

فالتبوّؤ في نحو هذه الأماكن والمكث فيها قرب إلى الله سبحانه، فهو يشاؤه ويريده.

ويقوي النون أن الفعل المعطوف عليه كذلك، وهو:

نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين [يوسف/ 56] ، فأما اللام في قوله: مكنا ليوسف [يوسف/ 21] ، وفي قوله: إنا مكنا له في الأرض [الكهف/ 84] فيجوز أن يكون على حدّ التي في قوله: ردف لكم [النمل/ 72] وللرؤيا تعبرون [يوسف/ 43] ، يدلّ على ذلك قوله: ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه [الأحقاف/ 26] ، وقوله: مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم [الأنعام/ 6] . وتكون اللام في قوله: ما لم نمكن لكم على هذا أيضا.

وقوله: يتبوأ في موضع نصب على الحال تقديره مكّنّاه متبوّئا حيث يشاء، فأما قوله: حيث يشاء فيحتمل موضعه أمرين، أحدهما: أن يكون في موضع نصب بأنه ظرف، والآخر: أن يكون في موضع بأنه مفعول به، ويدل على جواز هذا الوجه قول الشمّاخ «1» :

وحلّأها عن ذي الأراكة عامر ... أخو الخضر يرمي حيث تكوى النّواحز

[يوسف: 62]

اختلفوا في النون والتاء من قوله عزّ وجلّ: وقال لفتيانه [يوسف/ 62] .

(1) سبق ذكره في هذا الجزء ص 310

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت