فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 2942

ما ضرب القوم إلا بعضهم بعضا، لم يجز، وتصحيحها: ما ضرب القوم أحدا إلا بعضهم بعضا، تبدل الاسمين بعد إلا من الاسمين قبلها، فإن قلت: فكيف تقدير قول الأعشى:

وليس مجيرا إن أتى الحيّ خائفا ... ولا قائلا إلا هو المتعيّبا

«1» فإن المتعيّب يكون على مضمر تقديره: يقول المتعيّبا، تحمل: «إلا هو» على المعنى لأن المعنى: ولا يقول أحد إلا هو، فحملته في هذا على المعنى، كما حملته عليه في قولهم:

ما قام إلا هند. فإن قلت: أحمل المتعيّب على المعنى، لأن المعنى يقول: هو المتعيّبا، فهو قول.

فأما تحقيق الهمزة وتخفيفها في الرأي، فأهل تحقيق الهمز يحققونها، وأهل التخفيف يبدلون منها الألف، وكذلك ما أشبه هذا من نحو: الباس والراس والفاس.

[هود: 28]

اختلفوا في فتح العين وتخفيف الميم، وضمّ العين وتشديد الميم من قوله عز وجلّ: فعميت عليكم [هود/ 28] .

فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر فعميت* بتخفيف الميم وفتح العين.

(1) ليس مجيرا: أي أنه لا يملك أن يؤمن رجلا فيجعله في جواره لأن الناس لا يحترمون هذا الجوار، وإنما يحترمون جوار القوي، فلا يجرءون على أن ينالوا جاره بالأذى، والمتعيّب: اسم مفعول من تعيب، أي: عاب وتنقص، ديوانه/ 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت