واختلفوا «1» في فتح اللام وكسرها من قوله: لما آتيتكم [آل عمران/ 81] .
فقرأ حمزة وحده: (لما) مكسورة اللّام.
وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم: لما مفتوحة اللام.
وروى هبيرة عن حفص عن عاصم (لما) بكسر اللام، وذلك غير محفوظ عن حفص عن عاصم، والمعروف عن عاصم في رواية حفص وغيره فتح اللام «2» .
قال أبو علي: وجه قراءة حمزة (لما آتيتكم) بكسر اللّام أنّه يتعلق بالأخذ كأنّ المعنى: أخذ ميثاقهم لهذا، لأنّ من يؤتى الكتاب والحكمة يؤخذ عليهم الميثاق لما أوتوه من الحكمة، وأنّهم الأفاضل وأماثل الناس. فإن قلت: أرأيت الجملة التي هي قسم هل يفصل بينها وبين المقسم عليه بالجارّ؟. قيل: قد قالوا: «بالله» والجارّ والمجرور متعلقان بالفعل والفاعل المضمرين وكذلك قوله:
ألم ترني عاهدت ربي
على حلفة لا أشتم الدهر «3»
(1) في (ط) : اختلفوا.
(2) السبعة ص 213.
(3) هاتان قطعتان من بيتين للفرزدق، وهما:
ألم ترني عاهدت ربي وإنّني ... لبين رتاج قائما ومقام
على حلفة لا أشتم الدّهر مسلما ... ولا خارجا من فيّ زور كلام
انظر ديوانه 2/ 769 - وفيه على قسم بدل على حلفة- وسيبويه 1/ 173 والكامل للمبرد 1/ 105 والمحتسب 1/ 57 وشرح أبيات المغني 5/ 254 وشرح شواهد الشافية 4/ 72.