فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 2942

قال أبو علي: من قال: (يسبّح له فيها) ففتح الباء فعلى أنّه أقام الجارّ والمجرور مقام الفاعل، ثم فسّر: من يسبح؟ فقال: (رجال) أي يسبّح له فيها رجال، فرفع رجالا بهذا المضمر الذي دلّ عليه قوله:

يسبح، لأنّه إذا قال (يسبّح) دلّ على فاعل التسبيح، ومثل هذا قول الشاعر «1» :

لبيك يزيد ضارع لخصومة لمّا قال: لبيك يزيد، دلّ على فاعل البكاء، فكأنّه قيل: من يبكيه؟ فقيل: ضارع لخصومة، والوجه يسبّح، كما قرأه الجمهور، فيكون فاعل يسبّح رجال الموصوفون بقوله: لا تلهيهم تجارة [النور/ 37] .

[النور: 45]

حمزة والكسائي: (والله خالق كل دابة) [النور/ 45] بألف، وقرأ الباقون: خلق كل دابة بغير ألف «2» .

حجّة من قال: (خالق) قوله: الله خالق كل شيء [الزمر/ 62] وقوله: لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه [الأنعام/ 102] ، ومن قال: خلق فلأنّه فعل ذلك فيما مضى، وحجّته قوله: ألم تر أن الله خلق السموات والأرض [إبراهيم/ 19] وقوله: خلق كل شيء فقدره تقديرا [الفرقان/ 2] .

(1) صدر بيت للحارث بن نهيك وعجزه:

ومختبط ممّا تطيح الطوائح انظر الكتاب لسيبويه 1/ 145 والخصائص 2/ 353 والبيت من شواهد المغني انظر شرح أبياته للبغدادي 7/ 295 وقد جاء تخريجه هناك مستوفى.

(2) السبعة ص 457

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت