اختلفوا في التاء والياء من قوله تعالى «1» : لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ [البقرة/ 83] فقرأ ابن كثير وحمزة والكسائيّ: لا يعبدون بالياء.
وقرأ أبو عمرو ونافع وعاصم «2» وابن عامر لا تَعْبُدُونَ بالتاء «3» .
قال أبو علي: الألفاظ التي جرت في كلامهم مجرى القسم، حتى أجيبت بجوابه. تستعمل على ضربين: أحدهما:
أن يكون كسائر الأخبار التي ليست بقسم، فلا يجاب كما لا يجاب «4» .
والآخر: أن يجري مجرى القسم فيجاب كما يجاب القسم. فممّا لم يجب بأجوبة القسم قوله: وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ «5» [الحديد/ 8] .
ومنه قوله: وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ، خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ [البقرة/ 63] وقال «6» : فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ، وَيَحْسَبُونَ.
فما جاء بعد من ذلك فيه ذكر الأوّل «7» ممّا يجوز أن يكون حالا احتمل ضربين: أحدهما: أن يكون حالا، والآخر:
(1) في (ط) : عز وجل.
(2) في (ط) : وقرأ نافع وعاصم وأبو عمر.
(3) السبعة ص 172.
(4) في (ط) : فلا تجاب كما لا تجاب.
(5) هذه قراءة أبي عمرو (أخذ ميثاقكم) بضم الهمزة وكسر الخاء من أخذ ورفع ميثاقكم. وقرأ الباقون بفتح الهمزة والخاء (أخذ) ونصب (ميثاقكم) .
(6) في (ط) : وقال تعالى. وتمام الآية: وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ [المجادلة/ 18] .
(7) في (ط) : للأول.