مخصوصون. يدلّك على ذلك قوله: ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى [الأنعام/ 111] ، وليس كل الناس بهذا الوصف فالمعنى: وما يشعركم أيها المؤمنون، لعلّهم «1» إذا جاءت «2» الآية التي اقترحوها «3» لم يؤمنوا، قال: وجه «4» الياء في قوله: لا يؤمنون أنّ «5» المراد بمن نفى عنه الإيمان، هم الغيب المقسمون، والوجه على هذا: لا يؤمنون، أي: لا يؤمن هؤلاء الغيب المقسمون، وليس الخطاب للمؤمنين فيكون قوله:
لا تؤمنون بالتاء.
ووجه القراءة بالتاء: أنه انصراف من الغيبة إلى الخطاب، والمراد بالمخاطبين في يؤمنون هم الغيب المقسمون الذي أخبر عنهم أنهم لا يؤمنون مثل قوله الحمد لله [الفاتحة/ 1] ، ثم قال: إياك نعبد ونحو ذلك مما يصرف إلى الخطاب بعد الغيبة.
اختلفوا في ضمّ القاف وكسرها من قوله تعالى «6» : كل شيء قبلا [الأنعام/ 111] .
فقرأ نافع وابن عامر: كل شيء قبلا، والعذاب قبلا [الكهف/ 55] بكسر القاف فيهما «7» ، وفتح الباء.
(1) في (ط) : لعله.
(2) في (ط) : جاءتهم.
(3) في (ط) : اقترحوا.
(4) في (م) : فالوجه.
(5) في (م) : يؤمنون لأن.
(6) في (ط) : عز وجل.
(7) في (ط) : منهما.