فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 2942

وقرأ عاصم وحمزة والكسائي: كل شيء قبلا «1» والعذاب قبلا.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: كل شيء قبلا مضمومة القاف، والعذاب قبلا مكسورة القاف «2» .

قال أبو زيد: يقال: لقيت فلانا قبلا، ومقابلة، وقبلا، وقبلا، وقبليّا، وقبيلا، وكلّه واحد وهو المواجهة «3» ، فالمعنى في القراءتين على ما قاله أبو زيد واحد وإن اختلفت الألفاظ.

وقال أبو عبيدة: وحشرنا عليهم كل شيء قبلا جماعة قبيل أي: أصناف، أو يأتيهم العذاب قبلا [الكهف/ 55] أي معاينة «4» .

فوجه قراءة نافع وابن عامر كل شيء قبلا والعذاب قبلا: أن المعنى: لو حشرنا عليهم كلّ شيء معاينة، أو أتاهم العذاب معاينة، لم يؤمنوا. كأنّهم من شدّة عنادهم وتركهم الإذعان، والانقياد للحق يشكّون في المشاهدات التي لا شكّ فيها.

ومثل قوله: أو يأتيهم العذاب قبلا أي: معاينة، قوله:

فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم، قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم [الأحقاف/ 24] ،

(1) في (ط) : مضمومة القاف.

(2) السبعة ص 265 - 266.

(3) النوادر ص 569 - 570 (ط. الفاتح) .

(4) مجاز القرآن 1/ 204 والنقل عنه بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت