فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 2942

قال أبو علي: قد قلنا في الإمالة في نحو (طه) ، والتفخيم فيما تقدم، والتفخيم لغة أهل الحجاز، ولغة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.

[طه: 11، 12]

اختلفوا في فتح الألف وكسرها من قوله عز وجل: يا موسى إني أنا ربك [طه/ 11، 12] .

فقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (أنّي) بفتح الألف والياء.

وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي: إني بكسر الألف، وفتح نافع الياء «1» .

من كسر فلأن الكلام حكاية، كأنه نودي فقيل: يا موسى إنّي أنا ربك، والكسر أشبه بما بعد مما هو حكاية، وذلك قوله: إنني أنا الله لا إله إلا أنا، وقوله: وأنا اخترتك [طه/ 13] ، فهذه كلّها حكاية، فالأشبه أن يكون قوله: إني أنا ربك كذلك أيضا.

ومن فتح كان المعنى: نودي بكذا، ونادى قد يوصل بحرف الجر، قال:

ناديت باسم ربيعة بن مكدم ... أنّ المنوه باسمه الموثوق

«2» وقال:

ونادى بها ماء إذا ثار ثورة «3» المعنى: ونادى بندائها ماء، فقوله: ماء قد وقع النداء عليه، ومن الناس من يعمل هذه الأشياء التي هي في المعنى قول، كما يعمل

(1) السبعة 417 وزاد بعدها من نسخة: وأسكنها الباقون.

(2) البيت في الخزانة 2/ 521 عرضا ولم ينسبه وانظر البحر المحيط 6/ 230.

(3) لم نعثر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت