فهرس الكتاب

الصفحة 2416 من 2942

[الزخرف: 18]

اختلفوا في ضمّ الياء والتّشديد وفتحها والتخفيف من قوله عزّ وجلّ: أومن ينشأ في الحلية [الزخرف/ 18] .

فقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص: ينشأ برفع الياء والتشديد.

وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم: ينشأ بفتح الياء والتخفيف «1» .

يقال: نشأت السّحابة، ونشأ الغلام، فإذا نقل بالهمزة هذا الفعل تعدّى إلى مفعول، وعامّته بالهمزة، كقوله: وينشىء السحاب الثقال [الرعد/ 12] ثم أنشأنا خلقا آخر [المؤمنون/ 14] وأنشأنا بعدها قوما «2» [الأنبياء/ 11] وهو الذي أنشأ جنات معروشات [الأنعام/ 141] والأكثر في هذه الأفعال التي تتعدّى إذا أريد تعديته أن ينقل بالهمزة، وبتضعيف العين نحو: فرح، وفرحته، وأفرحته، وغرم وغرّمته وأغرمته، وقد جاء منه شيء بتضعيف العين دون الهمزة، وذلك قولك: لقيت خيرا، ولقانيه زيد، ولا تقول: ألقانيه زيد، إنّما تقول:

لقّانيه، وعلى هذا قوله: ويلقون فيها تحية وسلاما [الفرقان/ 75] ولقاهم نضرة وسرورا [الإنسان/ 11] ولم نعلم من هذا المعنى:

ألقيته عمرا، إنّما يقال: لقيته عمرا، فأمّا قولهم: ألقيت متاعك بعضه على بعض، فليس بمنقول من لقي بعض متاعك على بعضه، ولو كان منه وجب أن يزيد النقل مفعولا، وفي النقل بالهمزة لم يزد مفعولا،

(1) السبعة ص 584.

(2) هذه الآية من سورة الأنبياء/ 11، وقد اشتبهت على المؤلف فأثبتها قرنا بدل قوما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت