فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 2942

وأما قول من قال ثلاثمائة سنين فإن سنين فيه بدل من قوله:

ثلاثمائة وموضعه نصب، كما أن موضع البدل منه كذلك، وقد قدمنا ذكر ذلك عن أبي الحسن.

[الكهف: 28]

قال: وقرأ ابن عامر وحده: (بالغدوة والعشي) [الكهف/ 28] .

وقرأ الباقون: بالغداة والعشي بألف «1» .

أما غدوة فهو اسم موضوع للتعريف، وإذا كان كذلك فلا ينبغي أن يدخل عليه الألف واللام، كما لا تدخل على سائر الأعلام، وإن كانت قد كتبت في المصحف بالواو، ولم يدل على ذلك، ألا ترى أنهم قد كتبوا فيه الصلاة بالواو وهي ألف، فكذلك الغداة إن كتبت في هذا بالواو، ولا دلالة فيه على أنها واو، كما لم يكن ذلك في الصلاة ونحوها مما كتبت بالواو وهو ألف. ووجه دخول لام المعرفة عليها أنه قد يجوز وإن كان معرفة أن يتنكّر، كما حكاه أبو زيد من أنهم يقولون:

لقيته فينة، والفينة بعد الفينة، ففينة مثل الغدوة في التعريف بدلالة امتناع الانصراف، وقد دخلت عليه لام التعريف، وذلك أنه يقدّر من أمّة كلها له مثل هذا الاسم فيدخل التنكير لذلك، ويقوّي هذا تثنية الأعلام وجمعها، وقولهم:

لا هيثم الليلة للمطيّ «2»

(1) السبعة 390.

(2) البيت في سيبويه 1/ 354 والمقتضب 4/ 362 وابن الشجري 1/ 239 وشرح المفصل 2/ 102، 103 و 4/ 123 والخزانة 4/ 57. والمسائل الحلبيات 204، 311.

قال الأعلم: الشاهد فيه نصب هيثم، وهو اسم علم معرفة بلا، وهي لا تعمل إلا في النكرة، وجاز ذلك، لأنه أراد: لا أمثال هيثم ممن يقوم مقامه في حداء المطي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت