وحجة ابن عامر: أنّ ينشركم في المعنى مثل قوله:
وبث منهما رجالا كثيرا ونساء [النساء/ 1] ، ومن آياته خلق السموات والأرض وما بث فيهما من دابة [الشورى/ 29] ، فالبثّ تفريق ونشر في المعنى.
قال: كلّهم قرأ: إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا [يونس/ 23] رفعا إلّا ما رواه حفص «1» عن عاصم فإنّه روى عنه متاع الحياة الدنيا نصبا، حدّثني عبيد الله بن علي عن [نصر بن علي] «2» عن أبيه عن هارون عن ابن كثير متاع نصبا «3» .
قال أبو علي: قوله على أنفسكم يحتمل تأويلين:
أحدهما: أن يكون متعلّقا بالمصدر لأن فعله متعدّ «4» بهذا الحرف، يدلّك على ذلك قوله سبحانه «5» : بغى بعضنا على بعض [ص/ 22] وثم بغي عليه لينصرنه الله [الحج/ 60] ، فإذا جعلت الجارّ من صلة المصدر كان الخبر:
متاع الحياة الدنيا*، والمعنى: بغي بعضكم على بعض متاع الحياة «6» الدنيا، وليس مما يقرّب إلى الله، وإنما تأتونه لحبّكم العاجلة، وإيثارها على ما يقرّب إلى الله من الطاعات.
(1) في حاشية (ط) : عبارة: بلغت المقابلة.
(2) سقطت من (م) .
(3) السبعة 335.
(4) في (م) : يتعدى بإلى بهذا. وما في (ط) : أسدّ.
(5) سقطت من (ط) .
(6) في (ط) : متاع في الدنيا.