فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 2942

التبديل في مواضع من القرآن، وقد جاء: وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج [النساء/ 20] فهذا يكون بمعنى الإبدال كما أن قوله:

فلم يستجبه عند ذاك مجيب «1» بمعنى: فلم يجبه، فكما جاءت يستجبه بمنزلة يجبه، كذلك الاستبدال يمكن أن يكون بمعنى الإبدال، فأما من قال: إن بدّل غير أبدل، لأن قولك: تبدل، هو أن تذهب بالشيء وتجيء بغيره، كقوله:

عزل الأمير للأمير المبدل «2» وقد يقال: يبدّل في الشيء، وقد يكون قائما وغير قائم، كقوله:

وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا [النور/ 55] فالخوف ليس بقائم في حال الأمن، ومن قال: وإذا بدلنا آية مكان آية [النحل/ 101] فقد تكون الآية المبدلة قائمة التلاوة كقوله: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر [البقرة/ 234] والذين يتوفون منهم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج [البقرة/ 240] . وربما رفع المبدل من التلاوة. وقال: وبدلناهم بجنتيهم جنتين [سبأ/ 16] فالجنتان قائمتان، وقال: فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم [البقرة/ 59] فالقولان جميعا قائمان، فليس ينفصل بدّل من أبدل في هذا النحو بشيء.

[الكهف: 81]

اختلفوا في التخفيف والتثقيل من قوله عز وجل: رحما [81] .

فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي: (رحما) ساكنة الحاء.

(1) هذا عجز بيت لكعب بن سعد الغنوي سبق في 1/ 352.

(2) هذا رجز لأبي النجم، انظر تهذيب اللغة 14/ 132، واللسان (بدل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت