فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 2942

في الوجه الأول: ويكون المعنى: أمري سلام أي: أمري براءة، قال: لأن السلام يكون في الكلام البراءة، قال: تقول:

إنما فلان سلام، أي: لا يخالط أحدًا، وأنشد لأمية «1» :

سلامك ربّنا في كلّ فجر ... بريئًا ما تغنّثك الذّموم

قال: يقول: براءتك. وأخبرنا أبو إسحاق قال: سمعت محمد بن يزيد يقول: السلام في اللغة أربعة أشياء: السلام مصدر سلّمت والسلام جمع سلامة، والسّلام: اسم من أسماء الله «2» عز وجل «3» ، والسلام: شجر، ومنه قول الأخطل:

.إلّا سلام وحرمل «4» ويكون منه ضرب خامس، وهو ما ذكره أبو الحسن من أن السلام يكون في الكلام البراءة، واستشهاده على ذلك ببيت أمية، وقولهم: إنما فلان سلام. وأما قولهم: في أسماء «5» الله جل «6» وعز (السلام) فهو مصدر وصف به، كما أن العدل والحق في نحو قوله: أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ [النور/ 25] .

والمعنى على ضربين: أحدهما: أنه يسلم من عذابه من

(1) سبق انظر صفحة/ 150/ من هذا الجزء.

(2) انظر تفسير اسماء الله الحسنى ص 30 وشأن الدعاء ص 41.

(3) في (ط) : تعالى.

(4) من بيت في ديوانه 1/ 14 وتمامه:

فرابية السكران قفر فما بها ... لهم شبح إلّا سلام وحرمل

الحرمل: ضرب من النبات.

(5) في (ط) : اسم.

(6) سقطت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت