فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 2942

خلاف متشاكسون «1» .

ومن قرأ سَلَمًا لِرَجُلٍ احتمل أمرين:

أحدهما: أن يكون فعل بمنزلة فاعل مثل: بطل وحسن، ونظير ذلك: يابس ويبس، وواسط ووسط.

ويجوز أن يكون وصفًا بالمصدر، لأن السّلم مصدر، ألا ترى أن أبا عبيدة قال: السّلم والسّلم والسّلم واحد، فيكون ذلك كقولهم: الخلق، إذا أردت به المخلوق، والصيد، إذا أردت به المصيد، ومعنى: هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا [الزمر/ 29] أي «2» : ذوي مثل.

وأما قوله تعالى «3» : إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ [الذاريات/ 25] فقال أبو الحسن: هذا فيما يزعم المفسرون: قالوا: خيرًا، قال: فكأنه سمع منهم التوحيد. وإذا سمع منهم التوحيد فقد قالوا خيرًا، فلما عرف أنهم موحّدون، قال: سلام عليكم، فسلّم عليهم، فسلام على هذا: رفع بالابتداء، وخبره مضمر.

وأما قوله تعالى «4» : فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ [الزخرف/ 89] فيحتمل أمرين: يجوز أن يكون مبتدأ محذوف الخبر، كقوله: قالَ: سَلامٌ، وهو يريد: قال: سلام عليكم.

والآخر: أن يكون خبر مبتدأ، كأنه أراد: أمري سلام، أي:

أمري براءة، وأضمر المبتدأ في هذا الوجه، كما أضمر الخبر

(1) في (ط) : متشاكسين.

(2) سقطت «أي» من (م) .

(3) سقطت من (ط) .

(4) سقطت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت