فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 2942

فإسناد الفعل إليه أولى. ومنها «1» أنّه يقال: غشيني النعاس، وغلب عليّ النعاس، ولا يسهل: غشيني الأمنة، ومن قرأ بالتاء حمله «2» على الأمنة.

فأمّا قوله: إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلي [الدخان/ 45] فحمل الكلام على الشجرة لقوله تعالى «3» :

فإنهم لآكلون منها فمالؤن منها البطون [الصافات/ 66] وقال:

لآكلون من شجر من زقوم [الواقعة/ 52] فنسب الأكل إلى الشجر.

ومن حجّة من قرأ بالتاء: أنّ النعاس، وإن كان بدلا من الأمنة، فليس المبدل منه في طريق ما يسقط من الكلام، يدلّك على ذلك قولهم: الذي مررت به زيد أبو عبد الله.

وقال:

وكأنّه لهق السّراة كأنّه ... ما حاجبيه معيّن بسواد

«4» فجعل الخبر عن «5» الذي أبدل منه.

(1) في (ط) : «منه» .

(2) في (ط) : «جعله» .

(3) سقطت من (ط) .

(4) البيت للأعشى في الكتاب 1/ 80 وابن يعيش 3/ 67، والخزانة 2/ 370، والبيت ليس في ديوانه قال الأعلم: وصف ثورا وحشيا شبه به بعيره في حذقه ونشاطه، فيقول: كأنّه ثور لهق السراة، أي: أبيض أعلى الظهر، وسراة الظهر أعلاه أسفع الخدين كأنما عين بسواد. اهـ.

(5) في (م) : على.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت