فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 2942

عليه بالسيف، ولكن كفّوا عنه، واقبلوا منه ما أظهره من ذلك وارفعوا عنه السيف.

والآخر: أن يكون المعنى: لا تقولوا لمن اعتزلكم، وكفّوا أيديهم عنكم، ولم «1» يقاتلوكم: لست مؤمنا.

قال أبو الحسن: يقولون: إنّما فلان سلام إذا كان لا يخالط أحدا، فكأنّ المعنى: لا تقولوا لمن اعتزلكم، ولم يخالطكم في القتال: لست مؤمنا. ومن قال: السلم* أراد الانقياد والاستسلام إلى المسلمين، ومنه قوله تعالى «2» : وألقوا إلى الله يومئذ السلم [النحل/ 87] أي: استسلموا لأمره، ولما يراد منهم، ولم يكن لهم من ذلك محيص ومنه قوله: ورجلا سلما لرجل [الزمر/ 29] أي: منقاد له غير مخالف عليه ولا متشاكس. ومن قال: السلم* بكسر السين وسكون اللام، فمعناه: الإسلام.

والإسلام: مصدر أسلم، أي: صار سلما، وخرج عن أن «3» يكون حربا.

قال الشاعر «4» :

فإن السّلم زائدة نوالا ... وإنّ نوى المحارب لا تئوب

وقال آخر «5» :

تبين صلاة الحرب منّا ومنهم ... إذا ما التقينا والمسالم بادن

(1) في (ط) : فلم.

(2) سقطت من (ط) .

(3) كذا في (ط) وسقطت من (م) .

(4) لم نعثر على قائله.

(5) البيت للمعطل الهذلي وقد سبق في 2/ 322 عند آية البقرة/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت