وقال تعالى «1» : فعلي إجرامي [هود/ 35] والتقدير: فعلي عقوبة إجرامي، أو إثم إجرامي، ومعنى: لا يجرمنكم شنآن قوم: لا تكتسبوا «2» لبغض قوم عدوانا ولا تقترفوه. ومن فتح أن وقع النهي في اللفظ على الشنآن، والمعنيّ بالنهي: المخاطبون، كما قالوا: لا أرينّك هاهنا، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون [آل عمران/ 102] . وكذلك قوله: ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم [هود/ 89] ف أن يصيبكم المفعول الثاني، وأسماء المخاطبين المفعول الأول، كما أنّ المفعول الأول في الآية الأخرى المخاطبون، والثاني قوله: أن تعتدوا ولفظ النهي واقع على الشقاق والمعنيّ بالنهي المخاطبون بها «3» .
وقال «4» أبو زيد: شنئت الرجل أشنؤه شنأ، وشنآنا، وشنأ، ومشنأة: إذا أبغضته. ويذهب «5» سيبويه إلى أن ما كان من المصادر على فعلان لم يتعدّ فعله قال «6» : إلّا أن يشذّ شيء نحو: شنأته شنآنا «7» . ولا يجوز أن يكون شنأته «8» يراد به حرف الجر والحذف، كما قال سيبويه في فرقته، وحذرته إنّ أصله حذرت منه «9» . وذلك
(1) سقطت من (ط) .
(2) في (ط) : لا تكسبوا.
(3) سقطت من (ط) .
(4) في (ط) : قال.
(5) في (ط) : وذهب.
(6) سقطت من (ط) .
(7) الكتاب 2/ 218.
(8) سقطت من (م) .
(9) انظر الكتاب- 2/ 219.