فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 2942

قال: ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه [يوسف/ 35] فهذا بمنزلة: علموا ليسجننّه «1» ، وعلى هذا قول الشاعر:

بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى «2» ...

فأوقع بعدها الشديدة كما يوقعها بعد علمت.

وأمّا ما كان معناه ما لم يثبت ولم يستقر، فنحو: أطمع وأخاف وأخشى وأشفق وأرجو، فهذه ونحوها تستعمل بعد «3» الخفيفة الناصبة للفعل، قال: والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي [الشعراء/ 82] وتخافون أن يتخطفكم الناس [الأنفال/ 26] وإلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما [البقرة/ 229] فخشينا أن يرهقهما [الكهف/ 80] أأشفقتم أن تقدموا [المجادلة/ 13] وكذلك أرجو وعسى ولعلّ.

وأمّا ما يجذب مرة إلى هذا الباب ومرّة إلى الباب الأول «4» فنحو: حسبت، وظننت وزعمت، فهذا النحو يجعل مرّة بمنزلة أرجو وأطمع من حيث كان أمرا غير مستقر، ومرة يجعل بمنزلة

(1) في (ط) زيادة: حتى حين.

(2) هذا صدر بيت لزهير عجزه:

ولا سابقا شيئا إذا كان جائيا.

انظر الكتاب 1/ 83 وغيرها، الخصائص 2/ 353، 424، ابن يعيش 2/ 53، الخزانة 3/ 665 والعيني 2/ 267، 3/ 351، وديوانه/ 287 وفيه:

ولا سابقي شيء.

(3) في (ط) : فهذا ونحوه يستعمل بعده.

(4) في (ط) : هذا الباب بدل: «الباب الأوّل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت