اختلفوا في الخفض والنصب من قوله تعالى «1» : والله ربنا [الأنعام/ 23] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر بالكسر فيهما.
وقرأ حمزة والكسائي: والله ربنا بالنصب «2» .
من قرأ والله ربنا: جعل الاسم المضاف وصفا للمفرد، ومثل ذلك: رأيت زيدا صاحبنا، وبكرا جاركم. وقوله: ما كنا مشركين [الأنعام/ 23] جواب القسم.
ومن قال: والله ربنا، فصل بالاسم المنادى بين القسم والمقسم عليه بالنداء، والفصل به لا يمتنع، وقد فصل بالمنادى بين الفعل ومفعوله [كما فعل ذلك] «3» في نحو قوله: إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك [يونس/ 88] والمعنى آتيتهم زينة «4» وأموالا ليضلوا فلا يؤمنوا «5» ، وفصل به في أشدّ من ذلك، وهو الفصل بين الصلة والموصول قال:
(1) في (ط) : عزّ وجل.
(2) انظر السبعة ص 254.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ط) .
(4) سقطت من (ط) .
(5) في (ط) : فلا يؤمنوا به.