فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 2942

أي: قد نسبتني إلى الكفر.

قال أحمد بن يحيى: كان الكسائيّ يحكي عن العرب:

أكذبت الرجل، إذا أخبرت أنّه «1» جاء بكذب، وكذّبته: إذا أخبرت أنّه كذّاب، فقوله: أكذبته: إذا أخبرت أنّه جاء بكذب كقولهم:

أكفرته، إذا نسبوه إلى الكفر، وكذّبته: أخبرت أنّه كذاب، مثل:

فسّقته، إذا أخبرت أنّه فاسق.

قرأ نافع وحده: قد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون [الأنعام/ 33] بضم الياء وكسر الزاي.

وقرأ الباقون ليحزنك بفتح الياء وضمّ الزاي «2» .

يقال: حزن يحزن حزنا وحزنا، قال: ولا تحزن عليهم [النمل/ 70] ، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون [البقرة/ 62] .

قال سيبويه: قالوا: حزن الرجل وحزنته، قال: وزعم الخليل أنّك حيث قلت حزنته لم ترد أن تقول: جعلته حزينا، كما أنّك حيث قلت: أدخلته، أردت جعلته داخلا، ولكنّك أردت أن تقول: جعلت فيه حزنا، كما قلت: كحلته «3» ، جعلت فيه كحلا.

ودهنته، جعلت فيه دهنا، ولم ترد بفعلته هاهنا. تغيير قوله:

حزن، ولو أردت ذلك لقلت: أحزنته.

ومثل ذلك شتر الرجل وشترت عينه، فإذا أردت تغيير شتر

(1) في (ط) : قد.

(2) انظر السبعة ص 257.

(3) في (ط) : أي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت