والمبدل منه الفاء العاطفة، ولا التي للجزاء؟ فإن قلت: إنّها زائدة، بقي الشرط بلا جزاء، فلا يجوز إذا تقدير زيادتها هنا «1» ، وإن جاءت زائدة في غير هذا الموضع.
وأمّا قراءة نافع كتب أنه ... فإنه! فالقول فيها أنّه أبدل من الرحمة واستأنف ما بعد الفاء.
قال سيبويه «2» : بلغنا أنّ الأعرج قرأ: أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ... فإنه غفور رحيم [الأنعام/ 54] قال: ونظيره البيت الذي أنشدتك «3» يعني بالبيت الذي أنشده «4» :
قول ابن مقبل «5» .
وعلمي بأسدام المياه فلم تزل ... قلائص تخدى في طريق طلائح
وأنّي إذا ملّت ركابي مناخها ... فإنّي على حظّي من الأمر جامح
يريد أنّ قوله: وأني إذا ملّت ركابي محمول على ما قبله،
(1) في (ط) : هاهنا.
(2) في الكتاب 1/ 467.
(3) في (ط) : أنشد.
(4) في (ط) : أنشد.
(5) وهذه رواية سيبويه وفي ص 45 - 49 من الديوان كما يلي:
وعاودت أسدام المياه ولم تزل ... قلائص تحتي في طريق طلائح
وإني إذا ملّت ركابي مناخها ... ركبت ولم تعجز عليّ المنادح
ورواية (ط) هي رواية سيبويه ما عدا: «تخدى» فإنّه ضبطها بالبناء للفاعل. ورواية (م) محرفة إلى: «تحدا- طلانح- جانح» .