وروى عليّ بن نصر عن أبي عمرو قل من ينجيكم خفيفة «1» ، قل الله ينجيكم مثله مخفّفة «1» .
وقرأ عاصم وحمزة والكسائيّ قل من ينجيكم .. قل الله ينجيكم مشدّدتين.
وقرأ الكوفيون: عاصم وحمزة والكسائيّ: لئن أنجانا بألف.
وقرأ الحجازيون وأهل الشام: ابن كثير ونافع وابن عامر:
لئن أنجيتنا [يونس/ 22] وأبو عمرو مثلهم لئن أنجيتنا.
وكان حمزة والكسائيّ يميلان الجيم وغيرهما لا يميل «3» .
وجه التشديد والتخفيف في ينجيكم وينجيكم أنّهم قالوا:
نجا زيد، قال «4» :
نجا سالم والنّفس منه بشدقه فإذا نقل الفعل فحسن نقله بالهمزة في أفعل كحسن نقله بتضعيف العين، ومثل ذلك: أفرحته وفرّحته، وأغرمته وغرّمته، وما أشبه ذلك. وفي التنزيل: فأنجاه الله من النار [العنكبوت/ 24] ، فأنجيناه والذين معه [الأعراف/ 64]
(1) في (ط) : خفيفا.
(3) انظر السبعة ص 259 - 260.
(4) صدر بيت من قصيدة لحذيفة بن أنس الهذلي وعجزه:
ولم ينج إلّا جفن سيف ومئزرا «النفس بشدقه» أي: كادت تخرج فبلغت شدقه، أي: إنما نجا بجفن سيف.
انظر السكري 2/ 558 اللسان مادة (نجا) وفيه عامر بدل سالم.