فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائيّ:
أتحاجوني، وتأمروني مشدّدتين. وقرأ نافع وابن عامر مخفّفتين «1» .
لا نظر في قول من شدّد.
فأمّا وجه التخفيف: فإنّهما حذفا النون الثانية لالتقاء النونين، والتضعيف يكره، فيتوصّل إلى إزالته تارة بالحذف نحو:
«علماء بنو فلان» وتارة بالإبدال نحو «2» :
لا أملاه حتّى يفارقا ونحو: «ديوان وقيراط» فحذفا «3» الثانية من المثلين كراهة التضعيف، ولا يجوز أن يكون المحذوف: النون «4» الأولى لأنّ الاستثقال يقع بالتكرير في الأمر الأعمّ، والأولى «5» أيضا فيها أنّها دلالة الإعراب، وإنّما حذفت الثانية كما حذفتها من ليتي في قوله «6» :
.. إذ قال ليتي ... أصادفه وأفقد بعض مالي
(1) السبعة ص 261.
(2) بعض بيت تمامه:
فآليت لا أشريه حتى يملني ... بشيء ولا أملاه حتى يفارقا
سبق في 1/ 208.
(3) في (ط) : فحذفوا.
(4) سقطت من (ط) .
(5) في (ط) : وفي الأولى.
(6) قائل البيت- زيد الخيل الذي سمّاه النبي صلى الله عليه وسلم، زيد الخير وتمام البيت.
كمنية جابر إذ قال ليتي ... أصادفه وأفقد بعض مالي
انظر سيبويه 1/ 386 حاشية الصبان 1/ 123. الخزانة 2/ 446.