فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 2942

وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائيّ كلّ ذلك بالتاء «1» .

من قرأ بالياء فلأنّهم غيب، يدلّك على ذلك قوله: وما قدروا الله حق قدره، إذ قالوا، وقوله «2» : من أنزل الكتاب ... يجعلونه [الأنعام/ 91] فيحمله على الغيبة، لأنّ ما قبله كذلك أيضا.

ومن قرأ بالتاء فعلى الخطاب، قل لهم: تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا.

ومعنى: تجعلونه قراطيس: تجعلونه ذوات «3» قراطيس أي: تودعونه إياها، وتخفون أي: تكتمونه كما قال: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى [البقرة/ 159] .

وقوله تبدونها وتخفون كثيرا يحتمل موضعه ضربين:

أحدهما: أن يكون صفة للقراطيس، لأن النكرة توصف بالجمل.

والآخر: أن تجعله حالا من ضمير الكتاب في قوله:

يجعلونه على أن تجعل الكتاب القراطيس في المعنى، لأنه مكتتب فيها.

ويؤكد قراءة من قرأ بالتاء قوله: وعلمتم ما لم تعلموا أنتم [الأنعام/ 91] ،

(1) السبعة: 263.

(2) في (ط) : «قل» بدل: «وقوله» وهي موهمة أنها من الآية نفسها وليست كذلك، بل المراد بها التفسير والتقدير.

(3) في (ط) : ذا قراطيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت