فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 2942

في هذا الموضع، إنما قال: وما يشعركم؟ ثم ابتدأ فأوجب فقال: إنها إذا جاءت لا يؤمنون. ولو قال: وما يشعركم أنها كان ذلك عنه «1» عذرا لهم، وأهل المدينة يقولون: أنها* فقال الخليل: هي بمنزلة قول العرب: ائت السوق أنك تشتري لنا شيئا. أي: لعلّك، فكأنه قال: لعلّها إذا جاءت لا يؤمنون «2» .

قوله «3» : وما يشعركم ما* فيه استفهام، وفاعل يشعركم ضمير ما*، ولا يجوز أن يكون نفيا، لأن الفعل فيه يبقى بلا فاعل.

فإن قلت: يكون نفيا ويكون فاعل يشعركم ضمير اسم الله تعالى «4» : قيل: ذلك لا يصحّ، لأن التقدير يصير: وما يشعركم الله انتفاء إيمانهم، وهذا لا يستقيم.

ألا ترى أن الله تعالى «5» قد أعلمنا أنهم لا يؤمنون بقوله:

ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله [الأنعام/ 111] ، فالمعنى: ما «6» يدريكم إيمانهم إذا جاءت، فحذف المفعول، وحذف المفعول كثير والتقدير: ما «7» يدريكم إيمانهم إذا

(1) سقطت من (ط) . ومن سيبويه.

(2) انظر سيبويه 1/ 462، 463.

(3) وسقطت من (م) .

(4) في (ط) : عز وجل.

(5) في (ط) : سبحانه.

(6) في (ط) : وما.

(7) في (ط) : وما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت