وقرأ نافع وابن عامر هذه المواضع الأربعة كلّها كلمات* جماعة.
وقرأهنّ عاصم وحمزة والكسائيّ بالتوحيد كلمة*، ولم يختلفوا في غير هذه المواضع الأربعة «1» .
الكلمة والكلمات- والله أعلم- ما جاء من «2» وعد، ووعيد، وثواب، وعقاب، فلا تبديل فيه ولا تغيير له، كما قال:
ما يبدل القول لدي [ق/ 29] ، وقال: لا مبدل لكلماته [الكهف/ 27] . فكأنّ «3» التقدير، وتمّت ذوات الكلمات، ولا يجوز أن يعنى بالكلمات الشرائع هنا، كما عني بقوله: وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن [البقرة/ 124] ، وقوله:
وصدقت بكلمات ربها [التحريم/ 12] ، لأنه قد قال: لا مبدل لكلماته، والشرائع يجوز فيها النسخ والتبديل.
وصدقا، وعدلا مصدران ينتصبان على الحال من الكلمة، تقدير ذلك: صادقة وعادلة، وقد قدّمنا شيئا من القول فيما تقدم من هذا الكتاب.
ووجه قراءة ابن كثير وأبي عمرو: وتمت كلمات ربك جماعا، وفي سورة يونس حقت عليهم كلمت ربك في الموضعين، وفي حم* «4» المؤمن: حقت كلمة ربك على
(1) السبعة 266.
(2) في ط: في.
(3) في (م) : وكان.
(4) سقطت من (م) .