وكذلك روي بيت ابن مقبل «1» :
من بعض ما يعتري قلبي من الدّكر لما كثر تصرف الكلمة «2» بالدّال، نحو ادكر [يوسف/ 45] ، وهل من مدكر [القمر/ 15] ، وقال «3» :
وبدّلت شوقا بها وادّكارا أشبهت تقوى، وتقيّة، وتقاة، وهذا أتقى من هذا، وفي التنزيل: وادكر بعد أمة [يوسف/ 45] ، وفيه: فهل من مدكر، ويجوز في القياس أن يكون ادّكرت متعديا مثل: شويته، واشتويته، وحفرته واحتفرته، وعرّوته، واعتريته، وفي التنزيل: إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا [هود/ 54] ، وكذلك: عرّه، واعترّه، ويقوي ذلك قول الشاعر «4» :
تذكرت ليلى لات حين «5» ادّكارها فأضاف المصدر إلى المفعول به.
فأما قوله: واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض
(1) صدر البيت:
يا ليت لي سلوة يشفى الفؤاد بها انظر ديوانه/ 81.
(2) عبارة (ط) : لمّا كثر تصرّف بالكلمة بالدال.
(3) عجز بيت للأعشى في ديوانه ص 45:
وبانت بها غربات النّوى
(4) تقدم ذكره قريبا.
(5) في (ط) : حين لات حين، بزيادة حين قبل لات وهو خطأ.