وفيها تموتون ومنها تخرجون [الأعراف/ 25] ، ومن حجّتهم قوله: كما بدأكم تعودون [الأعراف/ 29] .
فأمّا قوله: يخرج منهما اللّؤلؤ والمرجان [الرحمن/ 22] ، فمن قال: (تخرج منهما) «1» فعلى أنه أسند الفعل «2» إلى الله تعالى «3» ، كما قال: فأخرجنا به من كل الثمرات [الأعراف/ 57] ، ومن قال: (يخرج) جعله مطاوع أخرج، كما تقول: أخرجته فخرج، والأوّل أدخل في الحقيقة، وقال:
يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان، واللؤلؤ «4» يخرج من الملح.
وزعم أبو الحسن: أن قوما قالوا: إنّه يخرج منهما جميعا، ويجوز أن يكون: يخرج منهما في المعنى «5» : يخرج من الملح، فقال: يخرج منهما على أنه يخرج من أحدهما، فحذف المضاف، ومثل ذلك في حذف المضاف قوله: وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم [الزخرف/ 31] .
والرجل «6» إنما يكون من قرية واحدة، كما أنّ اللؤلؤ يخرج من الملح، وإنما المعنى: على رجل من رجلي
(1) سقط من (ط) . منهما.
(2) كذا في (ط) وسقطت من (م) .
(3) في (ط) : عز وجل.
(4) في (ط) : واللؤلؤ إنما.
(5) في (ط) : والمعنى.
(6) في (ط) : فالرجل.