فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 2942

وقول ابن عامر: نشرا يحتمل الوجهين: أن يكون جمع فعول وفاعل، فخفّف العين، كما يقال: كتب ورسل، ويكون جمع فاعل كبازل وبزل وعائط وعيط.

وأمّا قراءة حمزة والكسائيّ نشرا فإنه «1» يحتمل ضربين:

يجوز أن يكون المصدر حالا من الريح فإذا جعلته حالا منها احتمل أمرين: أحدهما أن يكون النّشر الذي هو خلاف الطيّ، كأنّها كانت «2» بانقطاعها كالمطويّة، ويجوز على تأويل أبي عبيدة «3» ، أن تكون متفرقة في وجوهها.

والآخر: أن يكون النشر، الذي هو الحياة في قوله «4» :

يا عجبا للميّت الناشر فإذا حملته على ذلك وهو الوجه، كان المصدر يراد به الفاعل كما تقول: أتانا ركضا، أي: راكضا، ويجوز أن يكون المصدر يراد به المفعول، كأنّه يرسل الرياح إنشارا، أي: محياة؛ فحذف الزوائد من المصدر كما قالوا: عمرك الله، وكما قال «5» :

فإن يهلك فذلك كان قدري أي: تقديري.

(1) كذا في (ط) وسقطت من (م) .

(2) كذا في (ط) وسقطت من (م) .

(3) سبق قول أبي عبيدة قريبا.

(4) عجز بيت للأعشى وصدره:

حتى يقول الناس ممّا رأوا انظر ديوانه/ 141

(5) سبق في 2/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت