فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 2942

فوجهها فيما يقول «1» سيبويه أنّه عطف على موضع الفاء، وما بعدها من قوله: فلا هادي له [الأعراف/ 186] ، لأن موضع الفاء مع ما بعدها جزم؛ فحمل ويذرهم على الموضع، والموضع جزم «2» . ومثل ذلك قول الشاعر «3» :

أنّى سلكت فإنّني لك كاشح ... وعلى انتقاصك في الحياة وأزدد

ومثله قول أبي داود «4» :

فأبلوني بليّتكم لعلّي ... أصالحكم وأستدرج نويّا

حمل أستدرج على موضع الفاء المحذوفة من قوله:

فلعلي أصالحكم. والموضع جزم.

ومثله في الحمل على الموضع قوله: فأصدق وأكن [المنافقين/ 10] .

ألا ترى أنّه «5» لو لم تلحق الفاء لقلت: لولا أخّرتني

(1) في (ط) : يقوله.

(2) انظر سيبويه 1/ 448.

(3) ذكره البحر المحيط في 4/ 433 غير منسوب وقد سبق انظر 2/ 401.

(4) أبلوني بليّتكم: اصنعوا صنعا جميلا- ونويا: نواي والنوى: النية أي الوجه الذي يقصده المرء. أستدرج: أرجع أدراجي من حيث كنت- والمعنى:

أحسنوا إلي لعلي أصالحكم وأعود إلى جواركم.

انظر ديوانه/ غرنباوم/ 350 وهو من شواهد شرح أبيات المغني برقم 669 ج 6/ 292.

(5) في (ط) : أنك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت