والمكاء: مصدر على فعال، وجاء على فعال، لأن الأصوات تجيء عليه كثيرا، كقولهم: النّباح والصّراخ، والعواء والدّعاء، وأما «1» المكّاء: المغرّد في الروض «2» ، فهو من هذا الباب أيضا، ولكنّه كالخطّاف، وليس كالحسّان والكرّام، كما أنّ الجاهل والباقر ليس كالضّارب والشّاتم.
فأما التصدية: فمن أحد شيئين: قالوا «3» : صدّ زيد عن الشيء وصددته عنه قال «4» :
صدّت خليدة عنا ما تكلّمنا وقال «5» :
صددت «6» الكأس عنّا أمّ عمرو
(1) في (ط) : فأما.
(2) في (ط) : الرياض.
(3) في (ط) : يقال.
(4) صدر بيت لأعشى ميمون وهو من قصيدته المشهورة التي مطلعها: ودع هريرة ... وروايته في الديوان ص 55 «هريرة» بدل «خليدة» وعجزه:
جهلا بأمّ خليد حبل من تصل
(5) صدر بيت لعمرو بن كلثوم وعجزه:
وكان الكأس مجراها اليمينا وقد أورده الزوزني في معلقته، وأسقطه ابن الأنباري منها. وقال الأعلم في حاشية الكتاب 1/ 113: ويروى هذا البيت لعمرو بن عدي ابن رقاش أخت جذيمة الأبرش. وقد أورد ابن رشيق في العمدة 2/ 283 هذا البيت مع آخر منسوبين لعمرو هذا وجعلهما شاهدا على الاستلحاق، وقال: استلحقهما عمرو بن كلثوم فهما في قصيدته، وكان عمرو بن العلاء وغيره لا يرون ذلك عيبا.
(6) في (م) : صدتّ.