وقرأ نافع وعاصم وابن عامر، وحمزة، والكسائيّ على الجمع فيهما «1» .
قال أبو علي: حجّة من أفرد فقال: مسجد الله أنه يعني به ما تأخر من قوله تعالى «2» : وعمارة المسجد الحرام [التوبة/ 19] ، فقال: ما كان للمشركين أن يعمروا مسجد الله واستغنى «3» عن وصفه بالحرام بما تقدّم من «4» ذكره، ثم قال:
إنما يعمر مساجد الله يعني به: المسجد الحرام وغيره.
ويدل على أنهم ليس لهم عمارته كالمسلمين: قوله في الأخرى: وما كانوا أولياءه، إن أولياؤه إلا المتقون [الأنفال/ 34] .
ووجه من قرأ: أن يعمروا مسجد الله إنما يعمر مسجد الله أنه عنى بالمسجد الثاني الأول في قوله: أن يعمروا مسجد الله فكرره، وسائر المساجد حكمه حكم المسجد الحرام، في أنه ينبغي أن يكون عمّاره أهله الذين هم أولى به.
ومن جمع فقال: مساجد الله بعد قوله: ما كان للمشركين أن يعمروا مسجد الله. فلأنّ الجمع يشمل المسجد الحرام وغيره.
(1) السبعة: 313.
(2) سقطت من (ط) .
(3) في (ط) : استغني.
(4) سقطت «من» من (ط) .
( .. ) في (ط) : يدل.