العرب للموسم، فينادي مناد «1» : [أن افعلوا ذلك لحرب أو لحاجة وليس كلّ سنة يفعلون ذلك] «2» ؛ فإذا أرادوا أن يحلّوا المحرّم، نادوا: هذا صفر، وإن المحرم الأكبر صفر، وربّما جعلوا صفرا محرّما مع ذي القعدة، حتى يذهب الناس إلى منازلهم، إذا نادى المنادي بذلك، وكانوا يسمّون المحرم وصفرا: الصّفرين، ويقدّمون صفرا سنة ويؤخرونه، والذي كان ينسؤها، حتى جاء الإسلام: جنادة بن عوف بن أبي أميّة، وكان في بني عدوان «3» قبل بني كنانة «4» .
[قال أبو علي] «5» : ووجه «6» قراءة ابن كثير: النسء أن هذا تأخير، وقد «7» جاء النّسء في أشياء معناها التأخير. قال أبو زيد: نسأت «8» الإبل في ظمئها، فأنا أنسؤها نس ءا: إذا زدتها في ظمئها يوما أو يومين، أو أكثر من ذلك، والمصدر: النّسء.
قال أبو زيد: ويقال: نسأت الإبل عن الحوض فأنا أنسؤها نس ءا إذا أخّرتها عنه.
وحجة من قرأ «9» : النسيء أنه كأنّه أكثر في
(1) في (م) ومجاز القرآن: منادي، بإثبات الياء.
(2) ما بين معقوفين ساقط من مجاز القرآن مع الفاء من إذا.
(3) عدوان بالتسكين: قبيلة من قيس، واسمه الحارث بن عمرو بن قيس، وإنما قيل ذلك لأنه عدا على أخيه فهمّ بقتله (التاج: عدو) .
(4) مجاز القرآن 1/ 258 - 259 (الحاشية) .
(5) سقطت من (م) .
(6) في (ط) : وجه.
(7) في (م) : قد.
(8) في (ط) : قد نسأت.
(9) في (ط) : قال.