فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 2942

وقال قتادة: يلمزك: يطعن عليك، والعيب والطعن يشملان ما يكون فيهما في المغيب، وما يكون في المشهد. وفي الشّعر دلالة على قدحه فيه، وطعنه عليه في المغيب، لقوله:

تغيّبت، فيكون الهمز الغيبة «1» ، وكذلك قوله [تعالى] «2» : هماز مشاء بنميم [القلم/ 11] يجوز أن يعنى الغيبة «3» .

وحكى بعض الرواة أنّ أعرابيّا قيل له: أتهمز الفارة؟

قال «4» : تهمزها الهرّة، فأوقع الهمز على الأكل. فالهمز كاللمز.

وقال عز وجل «5» : أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا [الحجرات/ 12] .

وكأنّ الهمز أوقع على الأكل لمّا كان غيبة، وقال الأصمعي: فلان ذو وقيعة في الناس إذا كان يأكلهم، فلما أوقع الأكل عليه حسن أن يستعمل في خلافه: الغرث، فلذلك قال «6» :

اللمزة» وهو في اللسان (همز) .

(1) في (ط) : هو الغيبة.

(2) سقطت من (ط) .

(3) في (ط) : يعني به الغيبة.

(4) في (ط) : فقال.

(5) سقطت من (ط) .

(6) عجز بيت لحسان بن ثابت وصدره:

حصان رزان ما تزنّ بريبة وقد قاله في أم المؤمنين عائشة. غرثى: وصف المؤنث من الغرث وهو الجوع. ما تزنّ: أي ما تتّهم. والغوافل: ج غافلة، يعني: أنها لا تغتاب أحدا. انظر: ديوانه/ 94 والإنصاف 2/ 759 - اللسان/ غرث/ وزن/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت