أملت الفتحة من أجله وهو الألف من «1» القتلى.
ومثل هذا قولهم: صعقيّ، تركت «2» الفاء التي كان كسرها لكسرة العين مع زوال كسرتها. وأما الهمزة من هار فمنقلبة عن الواو لأنّهم قد قالوا تهور البناء: إذا تساقط وتداعى، وفي الحديث: «حتى تهوّر الليل» «3» فهذا في الليل كالمثل والتشبيه بالبناء.
ويجوز في العين إذا قلبت همزة في هذا النحو ضربان:
أحدهما: أن تعلّ بالحذف كما أعلّت بالقلب، فيقال:
هار وشاك السلاح. ويجوز في قولهم: يوم راح، أن يكون فاعلا على الحذف وفعلا على غير الحذف.
والآخر: أن يعلّ بقلبها إلى موضع اللام فيصير في التقدير: فالع.
ويجوز في قولهم:
ضربت على شزن فهنّ شواعي «4»
(1) في (ط) : في القتلى.
(2) في (ط) : ترك.
(3) تهور الليل: ذهب أكثره. وأول الحديث:
أخر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم العشاء حتى تهور الليل والحديث أخرجه مسلم رقم 311 باب المساجد. وأخرجه أحمد في مسنده 2/ 537.
(4) عجز بيت صدره:
وكأن أولاها كعاب مقامر وهو في المقتضب 1/ 140 والمنصف 2/ 57 غير منسوب، ونسبه في اللسان والتاج (شاع- شزن) إلى الأجدع بن مالك بن مسروق بن