خليليّ لا يبقى على الدهر فادر ... بتيهورة بين الطّخاف العصائب
يجوز «1» أن يكون تيهورة: تفعولة، مثل: تعضوضة، إلا أنه قلبه ولو كان من الواو لكان توهورة .. ويجوز أن يكون تيهورة في الأصل فيعولا «2» ، مثل: سيهوب، وعيثوم «3» ، إلا أنه قلبت الواو التي هي عين إلى موضع «4» الفاء، ثم أبدل منها «5» التاء، كما أبدل في قولهم: تقوى وتقيّة، ونحو ذلك، فيكون على هذا: عيفولة. ويدلك على أن الكلمة من هذا الباب قول العجاج «6» :
يرثي بها أخاه صخرا. وهي في ديوان الهذليين لصخر الغي 2/ 52 كذلك. وروايته عندهما: «أعيني» و «فعيني» بدل «خليلي» قال السكري:
الفادر: الوعل المسن، والتّيهورة: ما اطمأن من الرمل .. أو: الهويّ في الجبل والرمل. والطخاف: ما رق من الغيم. العصائب من السحاب:
الشقائق. يقول: كأن الغيم بتكاثره على الجبل مثل العصائب، وهي الشقائق من السحاب (ديوان الهذليين) . وانظر اللسان (طخف- عصب) وقد نسب البيت مرة لصخر الغي، ومرة لأبي ذؤيب.
(1) سقطت من (ط) .
(2) في (ط) : فيعول.
(3) العيثوم: الضخم الشديد من كل شيء (اللسان عثم) .
(4) سقطت من (م) .
(5) في (ط) : منه.
(6) ديوانه 1/ 356 وبعده:
من الحقاف همر يهمور أراط: جمع أرطى، وهو شجر، وتيهور: متساقط. وفي اللسان (تهر) :
إلى أراطى. والنقا: الكثيب من الرمل.