ولا أرض أبقل إبقالها «1» ولم يقبح: أبقل أرض، ويجوز أن يكون الفعل المسند إلى القصة والحديث «2» يؤنث، إذا كان في الجملة التي يفسرها مؤنث، كقوله [جلّ وعز] «3» : فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا [الأنبياء/ 97] وقوله: فإنها لا تعمى الأبصار [الحج/ 46] ألا ترى أن هي من «4» قوله: فإذا هي شاخصة ضمير القصة، كما أن قوله [سبحانه] «5» : هو الله في قوله:
هو الله أحد [الإخلاص/ 6] مذكر وجاز تأنيث هي* التي هي ضمير القصة لذكر الأبصار المؤنثة في الجملة التي هي التفسير، وكذلك أنّثت في قوله: فإنها لا تعمى الأبصار وكذلك يؤنّث الضمير الذي في كاد لذكر المؤنث في الجملة المفسّرة فتقول: كادت وتدغم التاء التي هي علامة التأنيث في: تاء تزيغ وتزيغ على هذا للقلوب، وهي مرتفعة به.
ويجوز إلحاق التاء في كاد من وجه آخر، وهو أن ترفع
(1) عجز بيت لعامر بن جوين الطائى وصدره:
فلا مزنة ودقت ودقها وهو من شواهد سيبويه 1/ 240 والخصائص 2/ 411 والمحتسب 2/ 112 وأمالي ابن الشجري 1/ 158، 161 وابن يعيش 5/ 4 والخزانة 1/ 21 و 3/ 330 وشرح أبيات المغني 8/ 17 واللسان والتاج (بقل) .
الشاهد فيه حذف التاء من أبقلت لضرورة الشعر.
(2) في (ط) : القصة أو الحديث.
(3) سقطت من (ط) .
(4) في (ط) : في.
(5) سقطت من (ط) .