الله للناس الشر [يونس/ 10] . فقال: لقضى* على هذا، ومن حجّته في ذلك قوله سبحانه «1» : ثم قضى أجلا، وأجل مسمى عنده [الأنعام/ 2] ، فهذا الأجل الذي في هذه الآية هو الأجل المضروب للمحيا، كما أن الأجل في قوله: لقضى إليهم أجلهم كذلك «2» .
فكما أسند الفعل بالأجل «3» المضروب للحياة إلى الفاعل في قوله: ثم قضى أجلا عند الجميع؛ كذلك أسنده ابن عامر في قوله: لقضى إليهم أجلهم إلى الفاعل، ولم يسنده إلى الفعل المبنيّ للمفعول، ويدلّ على أنّ الأجل في قوله ثم قضى أجلا أجل المحيا، وأن قوله «4» : وأجل مسمى عنده أجل البعث، يبين ذلك قوله: ثم أنتم تمترون [الأنعام/ 2] ، أي: أنتم أيها المشركون تشكّون في البعث، فلا تصدّقون به، وقوله: ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده [الأنعام/ 2] في المعنى كقوله: فأحياكم ثم يميتكم [الحج/ 66] .
ومن قرأ لقضي فبنى الفعل للمفعول به «5» ، فلأنّه في المعنى كقول «6» من بنى الفعل للفاعل.
(1) سقطت من (ط) .
(2) في (ط) : لذلك.
(3) في (ط) : في الأجل.
(4) في (ط) : أن قوله.
(5) سقطت من (م) : «به» .
(6) في (ط) : مثل قول.