فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 2942

دريته، ودريت به، قال: والأكثر في الاستعمال بالباء، ويبيّن ما قاله من ذلك قوله سبحانه «1» : ولا أدراكم به، ولو جاء «2» على اللغة الأخرى لكان: ولا أدراكموه، وقالوا: الدّرية، فجاء على فعلة، كما قالوا: الشّعرة، والدّرية، والفطنة، وهي مصادر يراد بها ضروب من العلم.

وجاء هذا البناء في غير هذا النحو كقولهم: الردّة قال:

قليل ردّتي إلا أمامي «3» فأمّا الدراية فكالهداية والدّلالة، وكأن الدراية التأنّي والتعمّل لعلم الشيء، وعلى هذا المعنى ما تصرّف «4» ، ومن هذه الكلمة أنشد أبو زيد:

فإنّ غزالك الذي كنت تدّري ... إذا شئت ليث خادر بين أشبل

«5» قال أبو زيد: تدّري: تختل «6» ، ومنه الدّريّة في قول أكثر الناس في الحجل الذي يستتر به الصائد من الوحش، كأنه يختل به، فيأتي الوحش من حيث لا تعلم.

وقالوا: داريت الرجل: إذا لا ينته وختلته.

(1) سقطت من (ط) .

(2) في (ط) : ولو كان.

(3) في (ط) : إني قليل ردتي، ولم نعثر على قائل البيت ولا تتمته.

(4) في (م) : «تصرف» بإسقاط ما.

(5) البيت لمطير بن الأشيم الأسدي- جاهلي.

(6) النوادر 182 (ط. الفاتح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت